الخميس، 24 سبتمبر 2020

جهاز حضانة الأطفال

جهاز حضانة الأطفال

 جهاز حضانة الأطفال





ينتمي الإنسان إلى فصيلة المخلوقات ذوات الدم الحار . أي أن حرارة جسم الإنسان الطبيعي ثابتة على 37 درجة مئوية . ويستطيع الإنسان المحافظة على تلك الدرجة بغض النظر عن درجة حرارة المحيط . هذا الأمر بالطبع لا ينطبق على حديثي الولادة وخاصة الذين يولدون قبل أوانهم .

 مدة الحمل الطبيعية وفي 9 أشهر وتتم بعدها عملية الولادة . وإذا كانت الولادة طبيعية لا يوجد خطر على الطفل الأطفال الذين يولدون ولادة طبيعية نادراً ما يحتاجون إلى عناية فائقة لأن نموهم الطبيعي قد اكتمل بعكس الأطفال الذين يولدون قبل مدة الولادة الطبيعية أي يسبقون مدة الولادة بعدة أسابيع ويسمى هذا الطفل ( طفل خداج ) 

 يعاني الأطفال الخدج من عدم مقدرة أجسامهم على التكيف مع درجة حرارة المحيط، أي أجسامهم غير قادرة على الدفاع عن نفسها ، بسبب عدم اكتمال نمو بعض الأعضاء الداخلية ، وقد يؤدي هذا إلى ظهور أمراض تصيب الأطفال الخدج فقط مثل مرض اليرقان الوليدي وهذا المرض مسببه عدم اكتمال نمو الكبد وقد تؤدي بعض الأمراض إلى الموت الفوري بسبب عدم اكتمال نمو الجهاز العصبي ( أي عدم إحساس الطفل بدرجة الحرارة من حوله وقد يتعرض إلى برد شديد يؤدي إلى الموت الفوري ، والأهم من ذالك هو عدم اكتمال نمو الرئتين)

 المحافظة على درجة حرارة الطفل عند درجة الحرارة الطبيعية تعتبر ذات أهمية كبيرة ، حيث عند هذه الدرجة يستهلك الطفل حديث الولادة أدني كمية من الأوكسجين ، ويستنفذ أقل كمية من مخزون سكر الكبد وعندها يبذل الجسم معظم طاقته للوظائف الطبيعية الأخر مثل النمو ، لذا من الضروري وجود وسط مناسب للأطفال حديثي الولادة يوفر التكييف الحراري ويحفظ معظم الطاقة وهذا يتم باستخدام حضانة المواليد .


جهاز حضانة الأطفال

 يصنف جهاز الحضانة بأنه جهاز طبي علاجي يستخدم للأطفال المولودين قبل أوانهم أو المواليد الذين لديهم مشاكل صحية للحفاظ عليهم في بيئة مثالية تحاكي البيئة التي وجد فيها قبل ولادته أي توفير بيئة ملائمة ليبقي المولود على قيد الحياة فيتم التحكم داخل الحضانة بدرجة حرارة مناسبة ورطوية مناسبة ، يتم تدفئة المولود داخل الحضانة عن طريق تمرير هواء ذي درجة حرارة مناسبة فوق جلد المولود . هذه الحرارة بعد ذلك تمتص إلى داخل الجسم عن طريق التوصيل الحراري من خلال الأنسجة والحمل الحراري عن طريق الدم 

أنواع الحاضنات : 

هناك عدة أنواع من الحاضنات ، تصنف الحضانات حسب استخدامها إلى الأنواع التالية :

  •  الحضانة المتنقلة:

 تمتاز هذه الحضانة بثلاث ميزات مهمة وهي:
  1. صفر حجمها
  2. وزنها خفيف 
  3. متنقلة

  •  حضانة الأشعة المدفئة: 

هذا النوع من الحضانات يستخدم للأطفال حديثي الولادة في موعدهم للحفاظ عليهم في بيئة دافئة بعد ولادتهم مباشرة . يتميز هذا النوع الموضح بالشكل أدناه بأنه مفتوح ولا يوجد فيه مصدر للأوكسجين .



  • حاضنات العناية المركزة: 

هذا النوع هو أهم أنواع الحضانات و يجب توافر هذا الجهاز في أي مستشفى الحالات الطوارئ . يستخدم هذا الجهاز للمواليد الذين يولدون قبل أوانهم الشهر السادس والسابع و الشهر الثامن لأن المولود في هذا العمر لا يستطيع العيش في الظروف البيئية العادية فهؤلاء يحتاجون إلى بيئة قريبة من البيئة داخل رحم الأم حيث إن هذا الجهاز يوفر تلك البيئة . فهذه الحضانة تحتوي على تحكم بالحرارة والرطوبة وكذلك الأوكسجين .



مكونات جهاز الحضانة:

 تتكون الحضانة من عدة وحدات تعمل مع بعضها البعض لتأدية الغرض المطلوب من هذا الجهاز الحيوي . الشكل أدناه يمثل المخطط الصندوقي المبسط  لجهاز الحضانة .



فيما يلي شرح للوحدات المكونة لجاز الحضانة ودور كل منها : 

  • مصدر الطاقة:

 مصدر التغذية من الشبكة بتوتر 220 أو 110 فولت و بتردد 60 أو 50 هيرتز ، كما يحتوي هذا الجزء على مخارج فولتيات ثابتة ( dc ) واللازمة لتغذية الدوائر الإلكترونية المكونة للجهاز . مدى تلك الفولتيات : 5 فولت، 12 فولت ، 18 فولت ، 24 فولت ، بحسب احتياج مكونات الدوائر الالكترونية . 

  • لوحة التحكم أو اللوحة الأمامية : 

يحتوي هذا الجزء على مفاتيح جميع متغيرات الجهاز والتحكم الخارجي بها فهي:
  1.  تحتوي على أزرار التحكم بدرجة الحرارة والرطوبة وكمية الأوكسجين 
  2. تحتوي على شاشة عرض لعرض الأرقام لكل من المتغيرات السابقة
  3.  تحتوي على إشارات التنبيه بألوان مختلفة وحسب نوع التنبيه أو التحذير
 لهذا يعتبر هذا الجزء من أهم أجزاء الجهاز بالنسبة لطاقم التمريض فمن خلاله يمكن ضبط جميع المتغيرات حسب الاحتياج

  • المرشح : 

يقوم بتصفية الهواء من البكتيريا والشوائب وهو يحتاج إلى تغيير كل 3 أو 6 أشهر حسب الحاجة وحسب استخدام الجهاز.

  • المروحة:

  وظيفتها دفع الهواء إلى داخل الحضانة بعد تنقية الهواء بواسطة المرشح . 

  • المسخن:

  كما تقدم أن الغرض من استخدام الحضانة هو إيجاد وسط بحيث يتم تكييف الوسط بدرجة حرارة مناسبة وهذه هي وظيفة المسخن، يختلف في المبدأ المسخن من جهاز لأخر فتتم تدفئة الحضانة بواسطة السخان الذي يمر عليه الهواء بإحدى طريقتين: 
  1. الطريقة الطبيعية : هي عبارة عن دخول الهواء عن طريق مرشح ويمر من خلال سخان كهربائي ذي حرارة معينة فيأخذ هذا الهواء المار حرارة السخان الكهربائي نفسه .
  2. الطريقة الجبرية: فهي عبارة عن دفع الهواء عن طريق منفاخ ، أو مروحة خلال السخان الكهربائي ، فيأخذ هذا الهواء المار درجة حرارة السخان نفسه . 
للتحكم في مستوى درجة الحرارة توجد طريقتان: 
  1. التحكم بدرجة الحرارة باستخدام درجة حرارة الهواء
  2.  التحكم بدرجة الحرارة باستخدام درجة حرارة الجلد حيث يتم تثبيت مجس على جلد الجنين ، وبناء على درجة حرارة الجلد المقروءة تتم استجابة السخان للتغير درجة الحرارة وذلك لتثبيت درجة الحرارة عند درجة الحرارة المطلوبة.

  • المرطب:

  وظيفة هذا الجزء من الجهاز في توليد الرطوبة المطلوبة ويعتمد في عمله على تبخير الماء بصورة محسوبة ودقيقة لذا فإن الماء المستخدم يجب أن يكون نظيفا ومعقما.
يتم التحكم في رطوية الحاضنة عن طريق تمرير الهواء الساخن على الماء لتبخيره فيرطب الجو المحيط داخل الحضانة . أما التحكم في مستوى الرطوبة فيتم باستخدام رافعة ميكانيكية تتحكم في كمية الهواء الملامس لسطح الماء سواء بالزيادة أو النقصان وهذا بدوره يزيد مستوى الرطوبة أو يقللها.

  • المعالج الدقيق:

 هذا الجزء هو الجزء المنظم لعمل الجهاز بشكل متكامل ، يحتوي على برنامج ويقوم پالتحكم بجميع البيانات الداخلة والخارجة إلى الحضانة ، يقوم باستلام المعلومات من دوائر التحكم ويقوم بعمل العمليات الحسابية وتحليلها ثم إصدار الأوامر لتلك الأجزاء وخاصة الهيدروليكية لتشتعل أو تتوقف.

  • حجرة الطفل:

 عبارة عن صندوق مغلق من البلاستيك بوضع بداخله المولود ويحتوي على البيئة المناسبة له ، تحتوي هذه المنظومة على فتحات تعمل على إخراج الهواء بعد دورة هوائية كاملة ويمكن مراقبة درجة الحرارة عن طريق محرر خاص في الجزء العلوي من الكابينة كما ويمكن معرفة الرطوبة عن طريق لوحات خاصة في المنظومة . يمكن فتح وغلق الكابينة كما تحتوي على نوافذ كي تمكن الطبيب من متابعة حالة الطفل.

  • وحدة قياس الأوكسجين:

 إن محلول أوكسيد الفسفور متحسس جيدا للأوكسجين لذا يستعمل لهذا الغرض خلية كيميائية تملأ بغاز أوكسيد الفسفور لغرض التحسس وتحويل التفاعل الكيميائي الحاصل إلى تيار كهربائي بسيط يمكنه معرفة كمية الأوكسجين الموجود في هواء .

  • وحدة مراقبة التنفس: 

 وتعتمد هذه الوحدة على مراقبة حركات الشهيق والزفير الناتجة من الطفل وتحويلها إلى تیار تحصل معه على ضوء أو إشارة مع كل شهيق أو زفير بحيث يصدر إنذاراً حين زيادة عدد مرات التنفس أو قلتها كما وتحتوي الحاضنة أيضا على كيس يوضع فيه الطفل مع ميزان المراقبة وزنه ومنظومة ماء مقطر نعطي من خلالها قطرات السوائل التي تدفع إلى الطفل
























حازم عمر زين العابدين, أدرس هندسة المعدات الطبية في جامعة مدينة دوزجة في تركيا, أنشأت مدونة "هندسة المعدات الطبية" أو كما أحب أن أسميها "BME بالعربي" لكي تكون مرجعاً علمياً واسعاً في هذا المجال للراغبين بالاطلاع على هذا العلم بلغتهم الأم


التعبيراتالتعبيرات